علي أصغر مرواريد
184
الينابيع الفقهية
ومسح ظاهر القدمين من أطراف الأصابع إلى الكعبين - وهما موضع معقد الشراك - بفضل نداوة الوضوء ، فإن مسح غير الجهة المشروعة ، أو استأنف للمسح ماءا جديدا ، أو جعل موضع المسح غسلا على حال ، أو تدين بالزيادة عليها بطل الوضوء . والترتيب : وهو أن يبدأ بوجهه ثم يده اليمنى ثم اليسرى ثم رأسه ثم رجليه ، فإن خالف الترتيب عن قصد أو سهو عاد فرتب ، فإن لم يفعل فلا وضوء له . والموالاة وهي أن يصل توضئة الأعضاء بعضها ببعض ، فإن جعل بينهما مهلة حتى جف الأول بطل الوضوء . والمسنون : وضع الإناء عن اليمين ، وغسل اليدين قبل إدخالهما الإناء من النوم مرة ومن البول مرة ومن الغائط مرتين ، والمضمضة ، والسواك ، والاستنشاق ، وتثنية الغسل في الوجه واليدين وذكر الله والصلاة على محمد وآله ص ، والتفرد به . ولا يجوز له أن يقوم عن مجلس وضوئه إلا وهو على يقين من فعله متكامل الواجب فإن نهض وهذه حاله لم يلتفت إلى شك يحدث ، ولا تصح الصلاة إلا بطهارة متيقنة فمتى شك فيها استأنفها ، ولا يجوز له تثليث الغسل على حال فإن ثلث فسد الوضوء . والأغسال على ضربين : مفروض ومسنون . فالمفروض ثمانية أغسال : غسل الجنابة ، وغسل الحيض ، وغسل النفاس ، وغسل الاستحاضة المخصوصة ، وغسل مس الميت . وجهة وجوب هذه الأغسال الأحداث المذكورة . ويلزم مريدها الاستبراء بحيث يتعين الاستنجاء على كل وغسل ما على الجسم من النجاسة . وافتتاحها بالنية وهي العزم على الغسل بصفة لرفع الحدث واستباحة الصلاة لوجوبه على وجه القربة ، ثم غسل الرأس في الجنابة إلى أصل العنق ثم الجانب الأيمن من العنق إلى تحت القدم ، ثم الجانب الأيسر كذلك ، ويختم بغسل الرجلين . فإن ظن بقاء شئ من صدره أو ظهره لم يصل إليه الماء فليتبع بإراقة الماء على صدره وظهره ، وإن كان على شئ من جسده شعر فعليه تمييزه ليصل الماء إلى البشرة ، فإن كان عليه سوار أو دملج أو خاتم أو في وسطه سير فليحركه ليدخل الماء تحته ، وإن كان ضيقا لا يتحرك فلينزعه . والترتيب فيه واجب ، والموالاة غير واجبة . وإذا فعل ذلك تمت طهارته وجازت له الصلاة